اليوم الأحد ٠٥ أبريل ٢٠٢٦م

ألمانيا في طريقها إلى أدنى مستوى اقتصادي خلال 50 عاما

اليوم, ١١:٣٤:٢٨ ص
ألمانيا
الاقتصادية

الاقتصاد الألماني، الذي كان يطلق عليه لعقود بشكل ملطف "محرك أوروبا"، يواجه نقطة انخفاض تاريخية تلقي بظلاله الثقيلة على مكانته العالمية. 

ووفقا لبيانات نشرتها مؤخرا منصة المعلومات المالية بارشارت، التي تعتمد على توقعات صندوق النقد الدولي (IMF) وبلومبرغ، من المتوقع أن تنخفض حصة ألمانيا من الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 4 بالمئة فقط بحلول عام 2030 وهو أدنى مستوى تم تسجيله منذ نصف قرن على الأقل.

وللمقارنة، في أوائل التسعينيات، بعد فترة وجيزة من إعادة توحيد ألمانيا، كانت حصة البلاد من الاقتصاد العالمي تجاوزت 8 بالمئة،  ومنذ ذلك الحين، أظهر الرسم البياني اتجاها هبوطيا شبه ثابت، ومن المتوقع أن يزداد سوءا في السنوات القادمة.

ويعد الانخفاض الحاد في وزن ألمانيا النسبي ليس صدفة، بل ناتج عن مزيج من العوامل الداخلية والخارجية. أولا، صعود آسيا بقيادة الاقتصادات النامية في الصين والهند، يقلل بشكل طبيعي من حصة الاقتصادات الغربية القديمة، وأزمة الطاقة التي ضربت القارة بعد انقطاع الاعتماد على الغاز الروسي الرخيص أضرت بشدة بالصناعة المحلية التي كانت تعتمد عليه، وصناعة السيارات الألمانية التقليدية التي تواجه منافسة شرسة في الانتقال إلى السيارات الكهربائية، بالإضافة إلى التقدم السريع في عدد السكان الذي قاد إلى نقص حاد في العمال.

واشارت بيانات بارشات إلى ان ألمانيا بحاجة لإعادة حساب مسارها حتى لا تصبح لاعبا ثانويا في الساحة الاقتصادية العالمية للعقد القادم.