فلسطين المحتلة_خاص صحيفة الاقتصادية:
سجلت الودائع في القطاع المصرفي الفلسطيني نموا ملحوظا في فلسطين وصولاً إلى 22 مليار دولار بحسب بيانات رسمية، وسط تفاوت بين قطاع غزة والضفة الغربية.
وأرجع الخبير الاقتصادي مؤيد عفانة، نمو "الودائع في البنوك العاملة في فلسطين، من 16.5 مليار دولار في العام 2022 الى 18.5 مليار دولار في العام 2023 إلى 20 مليار دولار في العام 2024، وصولا الى حوالي 22 مليار دولار في نهاية العام 2025 إلى عدة أسباب".
وقال عفانة في تصريح لصحيفة الاقتصادية، إن "هناك جملة أسباب لنمو الودائع، من أهمها حرب الإبادة على قطاع غزة، والتي أجبرت الغزيين من شركات او مواطنين على إيداع أموالهم في البنوك، كملاذ امن، في ظل حالات القصف والتدمير الممنهج لكل مرافق الحياة، عدا عن التحويلات لقطاع غزة من رواتب وغيرها، والتي لم يستطع المواطنين تسييلها".
وأضاف أن "حالة عدم اليقين السياسي والأمني في الحالة الفلسطينية ساهمت أيضاً في النمو، فكلما زادت الأزمات أو التوترات، ففي ضبابية المشهد السياسي، يميل الأفراد والشركات إلى تجميد الأموال بدلاً من استثمارها، فالاستثمار مرتبط ارتباطا موجبا بالاستقرار السياسي والأمني".
وأشار إلى أن"إجراءات سلطات الاحتلال في الضفة الغربية من اقتحامات وسرقة الأموال او مصادرتها، دفعت المواطنين والشركات للتحوط وايداع أموالهم في البنوك نظرا لتوفر عنصر الأمان".
وبين أن"إجراءات الاحتلال والخنق الاقتصادي، اثر سلبا على فرص الاستثمار الحقيقي، وبالتالي تتحول الأموال نحو البنوك بدل الاستثمار في الصناعة أو التجارة، او المشاريع المختلفة".
ولفت إلى ان "تحوط المواطنين، وتراجع الاستهلاك في فترات الأزمات، ساهم في تعزيز الودائع، فعند ارتفاع المخاطر، وحالة اللايقين، يميل المواطنين إلى تقليل الإنفاق وزيادة الادخار، وهذا يؤدي تلقائيًا إلى زيادة الودائع".
وأكد أن "من الأسباب ارتفاع الثقة بالجهاز المصرفي في فلسطين، وإجراءات سلطة النقد، ومتانة البنوك المالية، والتحوّل الرقمي الناجح، وتعزز الشمول المالي في فلسطين، وانتشار أدوات الدفع الالكتروني".
ونوه إلى أنه"على الرغم من كون ارتفاع الودائع في فلسطين هو مؤشر إيجابي، يدلل على توفر سيولة وثقة بالقطاع المصرفي في فلسطين الا انه أيضا يعكس ضعف الاستثمار الحقيقي وحالة عدم اليقين الاقتصادي".

