وكالات/ الاقتصادية
تراجعت مشتريات الصين من النفط الخام الأجنبي لأدنى مستوى في أكثر من ثماني سنوات الشهر الماضي، بعدما أدت الحرب مع إيران إلى تقليص الإمدادات، في حين لم تسارع بكين إلى تأمين شحنات بديلة.
انخفضت واردات الخام إلى نحو 33 مليون طن في مايو، وفقاً لبيانات الجمارك، بما يعادل 7.8 مليون برميل يومياً، وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر 2017. وكانت الصين قد استوردت في المتوسط نحو 11.6 مليون برميل يومياً طوال عام 2025.
اعتمدت أكبر دولة مستوردة للنفط الخام في العالم على تقييد الصادرات وخفض معدلات تشغيل المصافي والسحب من مخزوناتها الضخمة لمواجهة تداعيات فقدان معظم الإمدادات القادمة من الخليج العربي. ساعد ذلك في تخفيف الضغوط على الأسعار العالمية، في حين يتوقع محللون أن تظل واردات الصين عند مستويات ضعيفة خلال الأشهر المقبلة.
الصين تعتمد على المخزون بدل الاستيراد
واصلت الصين تعزيز احتياطياتها الاستراتيجية من النفط خلال الحرب، إلا أن شركات التكرير اعتمدت بشكل متزايد على المخزونات المتوافرة لديها بدلاً من استيراد شحنات جديدة، وفق شركة "كبلر" (Kpler).
خفضت المصافي المملوكة للدولة معدلات التكرير إلى مستويات قياسية متدنية، في حين لا تزال صادرات الوقود مقيدة بموجب إجراءات زمن الحرب الرامية إلى الحفاظ على الإمدادات المحلية.
سجلت مبيعات البنزين والديزل انخفاضاً بنسبة تتجاوز 10% خلال أبريل، متأثرة بارتفاع أسعار الخام وتوسع الصين في استخدام المركبات الكهربائية مما أضعف مستويات الاستهلاك.
عقبات تعترض واردات الصين من الخام الإيراني
هبطت واردات الصين من النفط الإيراني، الحيوي للمصافي المستقلة، بسبب ضعف هوامش الربح، وتشديد العقوبات الأميركية، والحصار الذي تفرضه واشنطن على موانئ الجمهورية الإسلامية، ما أدى إلى الحد من تدفقات النفط.
بحسب شركة الاستشارات المتخصصة "جيه إل سي" (JLC)، تقلصت هوامش التكرير منذ أواخر أبريل بعدما استنفدت المصافي الخامات الأرخص التي كانت قد اشترتها قبل اندلاع الحرب.
ارتفعت صادرات المنتجات النفطية بشكل طفيف إلى 3.37 مليون طن الشهر الماضي، لكنها لا تزال عند أدنى مستوياتها المسجلة منذ عدة سنوات.

