رام الله/ الاقتصادية
وقع وزير الاقتصاد الوطني محمد العامور، ثلاث اتفاقيات ثنائية مع دول رابطة منطقة التجارة الحرة الأوروبية (إفتا)، لتعزيز صادرات المنتجات الزراعية الفلسطينية، وفتح أسواق جديدة أمامها مع كل من آيسلندا، وسويسرا (بما فيها ليختنشتاين)، والمملكة النرويجية.
وجرى مراسم توقيع الاتفاقيات في العاصمة الأيسلندية ريكافيك في القاعة الوطنية، بمشاركة سفيرة دولة فلسطين لدى النرويج ماري أنطوانيت سيدين، ومدير عام العلاقات الدولية محمد حميدان، وياسر أبو قطيش مدير العلاقات الثنائية في الوزارة.
وتنص الاتفاقيات على تسهيلات جمركية تمنح المنتجات الزراعية الفلسطينية إمكانية الدخول إلى أسواق هذه الدول إعفاء من الرسوم الجمركية -كليا أو جزئيا- وفقا للشروط والنسب المتفق عليها بين الأطراف.
وقال وزير الاقتصاد الوطني محمد العامور تأتي هذه الاتفاقيات كخطوة استراتيجية لتوسيع قاعدة الأسواق أمام منتجاتنا الزراعية، وتعزيز قدرة المنتج الفلسطيني على المنافسة في الأسواق الأوروبية، وسنبذل كل الجهود الممكنة لتعظيم صادرتنا الوطنية إلى الأسواق الدولية.
وتضمنت الاتفاقيات آليات تعاون وتنسيق بين وزارة الاقتصاد الوطني ووزارة الزراعة ودوائر الجمارك الفلسطينية والأطراف المقابلة لضمان تطبيق الإجراءات الفنية والصحية ومتطلبات المنشأ بشكل يسهل حركة التجارة، ويحمي المستهلكون.
من جهة أخرى، تنص الاتفاقيات على تبادل امتيازات متوازنة تسمح لدول أعضاء إفتا بتصدير منتجاتها إلى السوق الفلسطيني وفقا لشروط متفق عليها، بما يضمن علاقة تجارية متوازنة ومفيدة للطرفين.
من جانبهم، شدد ممثلو البرلمان النرويجي على قرار بلادهم حظر دخول منتجات المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية إلى الأسواق النرويجية، معربين عن أن هذا الموقف يأتي التزاماً بتطبيق أحكام القانون الدولي التي تعتبر تلك المستوطنات مقامة على أراضٍ فلسطينية محتلة. بدورهم، أكد أعضاء برلمانات دول "الإفتا" أن توقيع هذه الاتفاقيات يمثل دعماً حقيقياً للشعب الفلسطيني، ويعزز صمود المزارع الفلسطيني في وجه ممارسات المستوطنين، فضلاً عن تأكيدهم السعي لدفع العملية السلمية وتعزيز مكانة الحكومة الفلسطينية في أي محادثات دولية.
وتشكل الصادرات الزراعية أحد المكونات الرئيسية للصادرات الفلسطينية غير الصناعية، إذ تعتمد عليها آلاف الأسر والمزارعين مصدراً للدخل، في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة الفلسطينية لزيادة المساهمة في القطاع الزراعي وتعزيز قدرته على دخول الأسواق الخارجية.
وتكتسب الاتفاقيات التجارية أهمية خاصة في هذا السياق، لما توفره من مزايا تفضيلية تقلل كلفة دخول المنتجات الفلسطينية إلى الأسواق العالمية، وتدعم قدرتها على المنافسة أمام المنتجات القادمة من دول أخرى.

