رام الله_الاقتصادية:
أصدر الجهاز المركزي للإحصاء وسلطة النقد الفلسطينية، اليوم الأربعاء، النتائج الأولية لوضع الاستثمار الدولي وإحصاءات الدين الخارجي لفلسطين حتى نهاية الربع الأول من عام 2026؛ وكشف التقرير الدوري المشترك أن التفاوت بين أرصدة استثمارات الاقتصاد الفلسطيني الموظفة في الخارج وأرصدة الاستثمارات الأجنبية الوافدة لا يزال كبيراً، بقيمة فجوة بلغت 11,437 مليون دولار.
وأظهرت البيانات الإحصائية أن 56% من إجمالي أرصدة الأصول الخارجية للاقتصاد الفلسطيني هي عبارة عن عملة وودائع، ويعزى ذلك لغياب عملة وطنية فلسطينية؛ في حين سجلت المستحقات المالية على الجانب الإسرائيلي من أموال المقاصة المحتجزة ارتفاعاً ملحوظاً بحوالي 17% مقارنة بالربع السابق، ليرتفع بذلك إجمالي أرصدة الأصول المستثمرة في الخارج إلى 18,078 مليون دولار.
وفي المقابل، بلغت أرصدة الخصوم والالتزامات الأجنبية المستثمرة داخل فلسطين نحو 6,641 مليون دولار، واستحوذ الاستثمار الأجنبي المباشر على الحصة الأكبر بنسبة 85% من إجمالي الدين والالتزامات؛ وتركزت هذه الاستثمارات في قطاعات البنوك، شركات التأمين، والاتصالات المملوكة لغير المقيمين بقيمة بلغت 3,820 مليون دولار، تليها استثمارات الحافظة بنسبة 10%، ثم القروض والودائع الخارجية.
وعلى صعيد المديونية، استقر رصيد الدين الخارجي الحكومي عند نحو 1.3 مليار دولار، في حين بلغ إجمالي الدين الخارجي المفروض على مختلف القطاعات الاقتصادية 2,122 مليون دولار؛ وسجل هذا الدين انخفاضاً طفيفاً بنسبة تقل عن 1% مقارنة بالربع الماضي، ليتوزع بين القطاع العام بنسبة 64% لصالح مؤسسات دولية وعربية، وقطاع المصارف بنسبة 33%.
ويُعد مؤشر وضع الاستثمار الدولي سجلاً متكاملاً لأرصدة استثمارات المقيمين في فلسطين مقارنة بالخصوم المملوكة للخارج، مستنداً إلى معايير ودليل ميزان المدفوعات الصادر عن صندوق النقد الدولي؛ فيما يمثل الدين الخارجي رصيد السندات والقروض وودائع غير المقيمين بالقطاع المصرفي، والتي يتم تجميع بياناتها دورياً لضمان دقة قياس الملاءة المالية للاقتصاد الوطني.

