اليوم الثلاثاء ٣٠ يونيو ٢٠٢٦م

العراق: ضبط أكثر من 14 مليون دولار وعقارات في تحقيقات فساد

اليوم, ٩:٤٨:٠٢ ص
قضايا فساد في العراق
الاقتصادية

وكالات/ الاقتصادية

أعلن القضاء العراقي عن ضبط ما يزيد على 14 مليون دولار وأصول عقارية متنوعة، وذلك ضمن التحقيقات الجارية مع وكيل وزير النفط لشؤون التوزيع علي البهادلي، الذي جرى توقيفه في إطار حملة أمنية وقضائية واسعة لمكافحة الفساد أطلقتها السلطات تحت اسم "صولة الفجر".

 

وأوضح مجلس القضاء الأعلى العراقي، في بيان صدر مساء الإثنين، أن التحقيقات الأولية مع البهادلي أسفرت عن ضبط 11 مليون دولار أميركي، إضافة إلى 4 مليارات دينار عراقي (ما يعادل إجماليا أكثر من 14 مليون دولار)، فضلا عن التحفظ على عدد من العقارات المملوكة له، مؤكدا أن التحقيقات لا تزال متواصلة للكشف عن كافة ملابسات القضية والجهات المرتبطة بها.

 

الإطاحة بمسؤولين ونواب في البرلمان

 

وكانت القوات الأمنية قد أوقفت البهادلي فجر الأحد في عملية نوعية استهدفت مسؤولين وشخصيات سياسية بارزة متهمة بقضايا فساد في العاصمة بغداد ومحافظات أخرى.

 

ووفقا لمصادر رسمية نقلتها وكالة الأنباء العراقية، فإن المرحلة الأولى من حملة "صولة الفجر" شملت صدور مذكرات واعتقال بحق 47 متهما، بينهم البهادلي وما لا يقل عن 12 نائبا في البرلمان، على خلفية اتهامات مباشرة تتعلق بالفساد المالي والإداري وتخريب واجهة مؤسسات الدولة.

 

من جهته، كشف المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي، خلال مؤتمره الصافي الأسبوعي الإثنين، أن الحملة أسفرت حتى الآن عن إلقاء القبض الفعلي على 21 متهما، في حين تتواصل الجهود المشتركة لتعقب بقية المطلوبين.

 

وأشار العبودي إلى أن الاعترافات التي أدلى بها بعض الموقوفين تقود الأجهزة المختصة إلى تفكيك شبكات فساد أخرى متغلغلة، والكشف عن حجم الأموال المتداولة في تلك الأنشطة غير القانونية.

 

اختبار حقيقي للتعهدات الحكومية

 

وتأتي هذه التحركات القضائية المتسارعة قبيل زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، إلى واشنطن منتصف يوليو/ تموز المقبل، والتي تعد أولى جولاته الخارجية منذ توليه منصبه الشهر الماضي، حيث وضع ملف "مكافحة الفساد" على رأس أولويات تعهداته الحكومية.

 

ويواجه العراق تحديات مزمنة في ملف الفساد الإداري والمالي، رغم الجهود المبذولة للتعافي من تداعيات الحروب والأزمات المتلاحقة. وفي حين تعهدت الحكومات المتعاقبة مرارا بملاحقة الفاسدين، إلا أن الإجراءات السابقة كانت تقتصر غالبا على صغار الموظفين والمستويات الإدارية المتوسطة؛ مما يجعل الحملة الحالية "صولة الفجر" اختبارا حقيقيا لقدرة السلطة التنفيذية والقضائية على ملاحقة رؤوس الفساد في هرم السلطة.