اليوم الثلاثاء ٣٠ يونيو ٢٠٢٦م

200 مليون دولار لإعادة تشكيل الوعي وغسل العقول في 100 جامعة بتمويل إسرائيلي

اليوم, ١٠:٥٤:٥٣ ص
أرشيفية
الاقتصادية

وكالات/ الاقتصادية

كشف تحقيق موسع نشرته صحيفة الغارديان عن نشوء صناعة تُقدَّر قيمتها بنحو 200 مليون دولار سنوياً تحت شعار "الحوار المدني" و"الحوار عبر الاختلاف"، تنتشر في أكثر من 100 جامعة أميركية، تُستخدم لإعادة تشكيل الخطاب السياسي داخل الجامعات والحد من الحراك الطلابي المؤيد لفلسطين.

 

ويستند التحقيق إلى دراسة أعدتها مجموعة الباحثين "أنسيفيل" (Uncivil)، التي وجدت أن 20 مؤسسة من أصل 23 من أبرز ممولي برامج "الحوار المدني" تمول أيضاً شبكات سياسية منظمات مؤيدة لإسرائيل، ما يثير تساؤلات بشأن حياد هذه المبادرات التي تُقدَّم باعتبارها برامج لتعزيز الحوار والتعددية.

وبحسب الدراسة، تضم قائمة الجهات التي تتلقى دعماً من هؤلاء الممولين مؤسسات يمينية بارزة مثل معهد مانهاتن، والجمعية الفيدرالية، ومؤسسة هيريتج (التراث)، إلى جانب منظمات مؤيدة لإسرائيل مثل رابطة مكافحة التشهير، وآي تريك (itrek)، والصندوق المركزي لإسرائيل. كما لعبت مؤسسات الأخوين تشارلز كوك وديفيد كوك دوراً أساسياً في توسيع هذه البرامج داخل الجامعات الأميركية.

ورصد الباحثون إنشاء مراكز أو برامج للحوار المدني في أكثر من 100 جامعة، وخلصوا إلى أن 70% منها واجه اتهامات بقمع النشاط المؤيد لفلسطين، معتبرين أن هذه المبادرات أصبحت، في كثير من الحالات، وسيلة غير مباشرة لدفع الجامعات نحو أجندة أكثر محافظة والحد من الاحتجاجات المناصرة للفلسطينيين.

كما أشار التحقيق إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعمت هذا التوجه عبر تخصيص 60 مليون دولار لبرامج "الحوار المدني"، وربطت هذا التمويل مباشرة بالاحتجاجات الطلابية التي شهدتها الجامعات الأميركية على خلفية الحرب الإسرائيلية على غزة.

 

ونقل التحقيق شهادات لطلاب وأكاديميين قالوا إن ورش العمل الخاصة بهذه البرامج تتجنب غالباً النقاش المباشر حول إسرائيل وفلسطين، رغم أن الاحتجاجات على الحرب كانت الدافع الرئيسي لإطلاقها، وهو ما دفع كثيرين إلى اعتبارها أداة لاحتواء الاحتجاجات وإضعافها، بدلاً من معالجة القضايا التي دفعت الطلاب إلى النزول إلى الشارع.

 

ويخلص التحقيق إلى أن ما يُقدَّم تحت عنوان "الحوار المدني" أصبح، في نظر عدد متزايد من الباحثين والأكاديميين، جزءاً من معركة أوسع لإعادة تشكيل المناخ السياسي داخل الجامعات الأميركية، في وقت تتعرض فيه حرية التعبير والنشاط المؤيد لفلسطين لضغوط غير مسبوقة.