وكالات/الاقتصادية/
كشف تحليل مالي حديث لمنصة "المنقبون" أن عمليات مبادلة العملات "Currency Swap" التي نفذتها بنوك فلسطينية مع مصارف خارجية تعد أحد المصادر الأقل تداولاً في تفسير أزمة تكدس الشيكل، حيث لجأت إليها البنوك لتوفير سيولة الشيكل وتلبية الطلب المرتفع على التمويل والاقتراض خلال السنوات الماضية.
وتعرف عمليات "السواب" بأنها اتفاقيات مالية لتبادل عملتين مختلفتين بين مؤسستين لفترة محددة ثم إعادتها لاحقاً بشرط مسبق، كأن يقدم بنك فلسطيني فائض الدولار أو الدينار لديه مقابل الشيكل، لتغطية احتياجات قروض الإسكان والاستهلاك والأنشطة التجارية المتزايدة قبل أحداث السابع من أكتوبر.
ورغم أن هذه الآلية نجحت في خفض تكاليف التمويل، وإدارة السيولة بكفاءة، والتحوط من مخاطر تقلبات أسعار الصرف، فإنها أسهمت بصورة غير مباشرة في ضخ كميات إضافية ضخمة من العملة الإسرائيلية بالاقتصاد الفلسطيني، مما أدى لتوسيع حجم الائتمان وزيادة السيولة المتداولة فوق حاجة السوق المحلية.
ومع ذلك، يظل رفض "بنك إسرائيل" شحن واستقبال مبالغ الشيكل المتكدسة هو الفتيل الأبرز لانفجار الأزمة، بالتزامن مع تدفقات نقدية مستمرة كأجور العمال داخل الخط الأخضر، ومشتريات فلسطينيي الداخل، إضافة إلى تجارة الذهب والعملات والأنشطة غير المشروعة التي تزيد من تدفق العملة الورقية.
وتعمقت الأزمة مؤخراً بفعل التباطؤ الحاد في النشاط الاقتصادي وتراجع معدلات الطلب على الائتمان والقروض خلال فترة الحرب، مما أدى في المحصلة إلى شلل حركة دوران الأموال وتراكم مستويات غير مسبوقة من السيولة النقدية بالشيكل داخل خزائن الجهاز المصرفي الفلسطيني دون قدرة على تصديرها.

