اليوم الاثنين ٢٠ يوليو ٢٠٢٦م

منتج "الكوتيج" يختفي من الأسواق الإسرائيلية.. ما السبب؟

أمس, ٢:١٠:٥٠ م
منتجات ألبان إسرائيلية

غزة/ الاقتصادية

رأت صحيفة "كالكليست" الاقتصادية أن أزمة النقص المستمرة في جبنة "الكوتيج" في الأسواق الإسرائيلية ليست مجرد خلل لوجستي في شركة "تنوفا"، بل تعكس مشكلة أعمق تتمثل في التركّز الشديد وغياب المنافسة في سوق الألبان.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأزمة، التي بدأت بسبب عطل لوجستي أعاق توزيع منتجات "تنوفا"، امتدت سريعاً لتشمل نقصاً في الجبنة البيضاء واللبن ومنتجات أخرى؛ إثر توجه المستهلكين إلى بدائل للكوتيج، ما أدى إلى خلو رفوف المتاجر من عدد متزايد من منتجات الألبان.

ولفتت إلى أن الأزمة أعادت إلى الأذهان احتجاجات "الكوتيج" عام 2011، حين خرج مئات الآلاف من الإسرائيليين ضد غلاء المعيشة، معتبرة أن القاسم المشترك بين الأزمتين هو هيمنة عدد محدود من الشركات على القطاع، وفي مقدمتها "تنوفا"، التي تستحوذ على نحو 75% من مبيعات الكوتيج، و63% من سوق الحليب الخاضع للرقابة السعرية، وأكثر من 60% من سوق القشدة، فيما تصل حصتها في سوق الزبدة إلى نحو 87%.

وأضافت الصحيفة أن حالات النقص الحالية ليست الأولى، إذ سبقتها أزمات مشابهة في قطاع الزبدة بين عامي 2018 و2020، ثم في الحليب والقشدة خلال العام الماضي، مؤكدة أن الاعتماد على منتج مهيمن واحد يجعل أي خلل في الإنتاج أو التوزيع يتحول سريعاً إلى أزمة على مستوى السوق بأكمله.

واعتبرت "كالكليست" أن المسؤولية لا تقع على الشركات وحدها، بل تقع أيضاً على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة التي أخفقت، منذ احتجاجات 2011، في تعزيز المنافسة أو تشجيع إقامة مصانع ألبان جديدة، واكتفت بإجراءات تنظيمية محدودة لم تغيّر البنية الاحتكارية للسوق، الأمر الذي يجعل أزمات النقص وارتفاع الأسعار مرشحة للتكرار مستقبلاً.