اليوم الاثنين ٢٠ يوليو ٢٠٢٦م

مخاوف أميركية من تراجع هيمنة الدولار لصالح اليوان الصيني

أمس, ٢:٤٤:٣٧ م
أرشيفية

وكالات/ الاقتصادية

أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن مشروع قانون لتوسيع العقوبات الأميركية على روسيا أثار مخاوف داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من تداعياته المحتملة على المكانة العالمية للدولار.

وقالت الصحيفة إن مشروع القانون يضع الإدارة الأميركية أمام معضلة؛ فبينما يدفع عدد من المشرعين نحو تشديد الحرب المالية على موسكو، تخشى الإدارة أن يؤدي الإفراط في استخدام العقوبات إلى تقويض هيمنة الدولار على الاقتصاد العالمي.

وأضافت أن هذه المخاوف تتعلق بإمكانية دفع دول إلى البحث عن بدائل للدولار في التسويات التجارية والمالية الدولية، وفي مقدمتها اليوان الصيني والعملات المشفرة.

وبحسب الصحيفة، كثفت الولايات المتحدة خلال السنوات الخمس الماضية استخدام العقوبات أداة للضغط في السياسة الخارجية، إلا أن وتيرة فرضها تراجعت خلال عام 2025، في ظل تفضيل ترامب استخدام الرسوم الجمركية بدلا من العقوبات لتحقيق أهدافه الخارجية.

وفي تموز الجاري، قدّم عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون محدثا للعقوبات على روسيا، ينص على فرض رسوم جمركية ثانوية بنسبة 100% على أكبر خمسة مشترين للنفط والغاز الروسي، إضافة إلى خمس دول متهمة بالمساعدة في الالتفاف على العقوبات.

كما يتضمن المشروع استثناءات للدول التي تمثل مشترياتها أقل من 15% من صادرات الغاز الروسية السنوية، شريطة خفض وارداتها، مع الإبقاء على مقترح فرض رسوم جمركية تصل إلى 500% على جميع الواردات المباشرة من روسيا إلى الولايات المتحدة.

 

عقوبات مالية وتشكيك في أولوية المشروع

ويشمل مشروع القانون فرض عقوبات على البنك المركزي الروسي، وسبيربنك، وبنك في تي بي، وغازبروم بنك، إلى جانب إلزام الرئيس الأميركي بالسعي إلى فرض حظر كامل على واردات اليورانيوم الروسي، بما في ذلك منتجات شركة روس آتوم، وفرض قيود على مسؤوليها.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن فرص إقرار مشروع القانون "مرتفعة"، لكنه أشار إلى أنه لم يطّلع على بعض بنوده الرئيسية، ولا سيما تلك المتعلقة بفرض عقوبات ثانوية على الشركاء التجاريين لروسيا، بما في ذلك الصين والهند، مؤكدًا أن هذه المسألة لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسة.

ووفقا لـ"نيويورك تايمز"، فإن ترامب لا يعد تمرير مشروع القانون من أولويات إدارته في الوقت الحالي.

في المقابل، تؤكد روسيا باستمرار قدرتها على مواجهة العقوبات الغربية المفروضة عليها، معتبرة أنها لم تحقق أهدافها، فيما تشير موسكو إلى وجود أصوات داخل الغرب تشكك أيضا في فاعلية هذه العقوبات.