اليوم الثلاثاء ٢١ يوليو ٢٠٢٦م

إسرائيل تخطط لإغلاق مصافي النفط في خليج حيفا

أمس, ٩:٤٨:٥٧ ص
أرشيفية

غزة/ الاقتصادية

كشفت صحيفة "كالكاليست" الاقتصادية العبرية أن الحكومة الإسرائيلية أعادت تفعيل خطة إغلاق مجمع مصافي النفط "بازان" والصناعات البتروكيماوية في خليج حيفا، عبر تشكيل طاقم حكومي مشترك جديد، في محاولة لإنقاذ المشروع الذي يقوده رئيس المجلس الاقتصادي الوطني آفي سمحون، وذلك قبل دخول إسرائيل في أجواء الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وبحسب الصحيفة، فإن الخطة الحكومية التي أُقرت عام 2022 تقضي بإغلاق مصافي "بازان" بحلول نهاية عام 2029 وتحويل منطقة خليج حيفا من مركز للصناعات الثقيلة والملوثة إلى منطقة سكنية وتجارية تضم مساحات خضراء وصناعات نظيفة، إلا أن الجهات الرسمية باتت تقر بأن الجدول الزمني الأصلي أصبح شبه مستحيل التنفيذ.

وأوضحت الصحيفة أن الطاقم الجديد سيعمل خلال الأشهر الستة المقبلة على وضع حلول للتأخير في إنشاء منشآت تخزين الوقود والغاز المستورد، ومعالجة الخلافات بين الجهات الحكومية حول تنفيذ المشروع، بمشاركة وزارات الطاقة والمالية والدفاع والمواصلات وحماية البيئة، إلى جانب جيش الاحتلال الإسرائيلي وسلطة "أراضي إسرائيل" وهيئات التخطيط، وبمرافقة شركة استشارية خارجية.

ونقلت "كالكاليست" عن مصدر مطلع أن تشكيل الطاقم لا يعني التراجع عن قرار الحكومة، لكنه سيأخذ في الاعتبار مواقف هيئة الطوارئ الوطنية ومجلس الأمن القومي، اللذين يشددان على ضرورة الحفاظ على قدرات إسرائيل الإنتاجية في مجال تكرير الوقود، إلى جانب إنشاء منشآت تخزين كبيرة للوقود المستورد. 

وأضاف المصدر أن الجمع بين الخيارين ليس عملياً، مشيراً إلى أن إنشاء موقع جديد للمصافي قد يستغرق ما بين 10 و15 عاماً، وبتكلفة لا تقل عن 10 مليارات شيقل.

وأشارت الصحيفة إلى أن النقاشات ستستند أيضاً إلى التقديرات الأمنية التي جرى تحديثها بعد حرب السابع من أكتوبر/تشرين الأول والحربين الأخيرتين مع إيران، إذ قال مسؤول كبير في مكتب نتنياهو إن قرار عام 2022 استند إلى معطيات تعود إلى أكثر من خمس سنوات، بينما أظهرت الضربات الصاروخية الإيرانية التي تعرض لها مجمع "بازان" خلال الحربين الأخيرتين مدى هشاشة الموقع، وهو ما عزز، بحسب قوله، الحاجة إلى الإسراع في إغلاقه.

وفي المقابل، لفتت الصحيفة إلى وجود معارضة داخل الحكومة، إذ يدفع وزير الطاقة إيلي كوهين باتجاه نقل مصافي "بازان" إلى منطقة "ميشور روتيم" قرب ديمونا، بدلاً من إغلاقها بالكامل، حفاظاً على قدرات إنتاج الوقود داخل إسرائيل.

كما ذكرت الصحيفة أن تقريراً أصدره مراقب الدولة ماتانيانو إنجلمان في وقت سابق من العام شدد على أن حرب السابع من أكتوبر أبرزت أهمية "بازان" في الحفاظ على استقلالية إسرائيل في مجال الطاقة، محذراً من أن الحكومة لم تدرس بصورة كافية تأثير إغلاق المصافي على أمن الطاقة، ولا سيما أن نحو 44% من غاز الطهي المستهلك في إسرائيل يُنتج في "بازان"، و19% في مصفاة أشدود، فيما يُستورد الباقي من الخارج.

وأضاف التقرير أن الهجمات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت مجمع "بازان" خلال عامي 2025 و2026، وأدت في إحدى المرات إلى مقتل ثلاثة من العاملين وتدمير محطة توليد الكهرباء والبخار التابعة للمجمع، تسببت في تعطيل الإنتاج لعدة أشهر، لكنها في الوقت نفسه أعادت فتح النقاش حول مستقبل المجمع بين من يرى ضرورة إغلاقه لأسباب أمنية وبيئية، ومن يعتبره ركناً أساسياً في أمن الطاقة الإسرائيلي.