اليوم الخميس ٣٠ يوليو ٢٠٢٦م

إسرائيل تراهن على مصر لتعزيز أمن الطاقة

اليوم, ١٠:٣٥:٣٠ ص
أرشيفية

غزة/ الاقتصادية

سلّطت صحيفة "ذا ماركر" العبرية الضوء على تعثر مشروع الربط الكهربائي بين "إسرائيل" والأردن، معتبرة أن استمرار الفشل في تنفيذ المشروع يجعل تعزيز التعاون مع مصر خيارا ضروريا لضمان أمن الطاقة الإسرائيلي.

ونقلت الصحيفة عن رئيسة شركة "إنلايت" عدي ليفيتان قولها إن "إسرائيل" لا تملك خيارا سوى تعزيز الربط الإقليمي في مجال البنية التحتية الكهربائية مع مصر، مشيرة إلى أن الإنتاج المحلي لن يكون قادرا على تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء خلال السنوات المقبلة.

وأضافت ليفيتان، خلال مؤتمر لسوق رأس المال نظمته الصحيفة وبنك لئومي، أن تلبية احتياجات السكان المتزايدين وتشغيل مراكز البيانات ومزارع الخوادم ستجبر "إسرائيل" على استيراد الكهرباء من دول مجاورة.

وأشارت الصحيفة إلى أن مشاريع الربط الكهربائي يمكن أن تكون مملوكة لـ"إسرائيل" أو الولايات المتحدة أو عبر شراكات متعددة، لكنها شددت على أن "إسرائيل" بحاجة إلى وجود ربط إقليمي رغم الانتقادات المرتبطة به.

وقالت ليفيتان إن مشروع الربط مع الأردن لم ينجح حتى الآن، ولذلك "يجب أن ينجح الربط مع مصر"، داعية رئيس هيئة الكهرباء أمير شافيت إلى الموافقة على مشروع الربط الكهربائي مع القاهرة بهدف تعزيز استقرار منظومة الطاقة الإسرائيلية.

 

الطاقة المتجددة في صدارة الاستثمارات

وفيما يتعلق بالاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة مقارنة بمحطات الطاقة التقليدية، قالت ليفيتان إن مرافق شركتها تحقق عوائد مرتفعة، مشيرة إلى أن الطاقة المتجددة أصبحت من أرخص مصادر إنتاج الكهرباء، كما أنها تحتاج وقتا أقل للوصول إلى السوق وتلبية الطلب المتزايد.

وتأتي هذه التصريحات في ظل مساعي "إسرائيل" لتنويع مصادر الطاقة وتعزيز أمنها الكهربائي، خصوصا مع ارتفاع الاستهلاك نتيجة النمو السكاني والتوسع في قطاعات التكنولوجيا ومراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.

ويأتي الحديث عن الربط الإقليمي في ظل مشروع الربط الكهربائي بين الأردن وإسرائيل ضمن اتفاقية "الماء مقابل الكهرباء" التي أُعلن عنها في تشرين الثاني 2021 برعاية إماراتية وأميركية.

وتنص الاتفاقية على تصدير الأردن نحو 600 ميغاواط سنويا من الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية إلى "إسرائيل"، مقابل حصول عمّان على مياه محلاة من إسرائيل، بحيث تزود الأخيرة الأردن بنحو 200 مليون متر مكعب من المياه المحلاة سنويا.

ويرتكز المشروع على الاستفادة من وفرة الأراضي وأشعة الشمس في الأردن لإنتاج الطاقة النظيفة، مقابل اعتماد الأردن على قدرات "إسرائيل" في مجال تحلية المياه.