وكالات/ الاقتصادية
أظهرت بيانات حكومية صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء تراجعاً في مؤشرات التجارة الخارجية للمملكة العربية السعودية خلال شهر يونيو/ حزيران 2026، شمل الصادرات والواردات على حد سواء.
وبحسب البيانات، انخفضت الصادرات السعودية غير النفطية، شاملة إعادة التصدير، بنسبة 9.7% في يونيو 2026 مقارنة بالشهر ذاته من العام السابق، في مؤشر على تباطؤ أداء هذا القطاع الذي يمثل أحد ركائز التنويع الاقتصادي ضمن رؤية المملكة 2030، كما سجلت صادرات النفط تراجعاً بنسبة 2.3% على أساس سنوي خلال الشهر نفسه، فيما انخفضت الصادرات السلعية الإجمالية للمملكة بنسبة 4.5% في يونيو 2026 مقارنة بيونيو 2025. وعلى صعيد الواردات، أظهرت البيانات تراجع الواردات السعودية بنسبة 3% خلال الشهر ذاته، على أساس سنوي.
وتأتي هذه المؤشرات في ظلّ تحولات لافتة شهدها القطاع الخارجي للاقتصاد السعودي خلال الأشهر الماضية، إذ كانت صادرات النفط قد سجلت تذبذباً حاداً منذ مطلع العام، بعدما بلغت مستويات مرتفعة في الشهرَين الأوّلَين ثم دخلت موجة تراجع متتالية اقترنت بالتوترات في المنطقة التي ألقت بظلالها على حركة الشحن والملاحة البحرية.
كما أظهرت بيانات سابقة للهيئة العامة للإحصاء أن الأنشطة النفطية كانت الأكثر تأثراً بهذه التطورات، في وقت واصلت فيه الأنشطة غير النفطية تسجيل نمو نسبي، ما يعكس استمرار تفاوت الأداء بين مكونات الاقتصاد السعودي. وشكّلت التقلبات في أسواق النفط العالمية، إلى جانب التزامات المملكة ضمن اتفاق "أوبك+" لخفض الإنتاج، عاملاً رئيسياً في التأثير على حجم الصادرات النفطية خلال الفترة الماضية، فيما ظل الفائض التجاري للسعودية يشهد تقلبات من شهر لآخر تبعاً لتغير حصة النفط من إجمالي الصادرات مقارنة بالصادرات غير النفطية.
وتُعد بيانات التجارة الخارجية الشهرية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء من أبرز المؤشرات التي يرصدها المراقبون والمحللون الاقتصاديون لتقييم مسار التنويع الاقتصادي، ومدى تقدم الجهود الرامية إلى تقليص الاعتماد على العائدات النفطية، وذلك ضمن أهداف "رؤية السعودية 2030"، وسط ترقب لتأثير هذه التطورات على الميزان التجاري العام للمملكة خلال الفترة المتبقية من العام الجاري.

