اليوم الأربعاء ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦م

نفاد أموال "ضريبة الأملاك".. تعويضات الحرب تبتلع خزينة إسرائيل

اليوم, ٦:٥٤:١٧ م
أرشيفية

وكالات/ الاقتصادية

وسط تحذيرات وقلق من نفاد أموال "صندوق ضريبة الأملاك"، كشفت دولة الاحتلال الإسرائيلي عن التكلفة المالية الكبيرة للحرب بما لا يشمل النفقات الحربية منذ بداية 2025.

وأظهرت البيانات المالية الرسمية لعام 2025، أن صندوق ضريبة الأملاك "يقترب من النفاد، ما قد يضطر الحكومة المقبلة إلى زيادة المخصصات التي تحوّلها إليه"، وفق ما نقلته هيئة البث العبرية "كان" التي أفادت أن "تكلفة الحرب بلغت أكثر من 230 مليار شيكل (دولار=3 شيكل تقريباً)".

وتُعد هذه البيانات بحسب "كان"، أوسع وأعمق وثيقة مالية واقتصادية تنشرها الحكومة بشأن وضعها المالي، وهي من إعداد المحاسِبة العامة في وزارة المالية، ميخال عبادي-بويانجو، وتشمل التقارير نحو 89 في المئة من الجهات الحكومية، من بينها الوزارات والشركات الحكومية، والمؤسسات القانونية والسلطات التابعة للدولة.

ونوهت أنه "من أبرز النقاط المثيرة للقلق التي برزت في التقرير، وضع صندوق ضريبة الأملاك، الذي أُنشئ بهدف دفع تعويضات عن الأضرار المباشرة وغير المباشرة الناجمة عن الحرب"، موضحة أن "الصندوق يُموّل من عائدات ضريبة شراء العقارات المفروضة على صفقات بيع وشراء العقارات في إسرائيل، إذ تُحوّل الحكومة جزءاً من هذه الإيرادات إلى الصندوق".

ومنذ اندلاع حرب الإبادة على غزة وحتى نهاية العام الماضي، دُفعت من الصندوق تعويضات بقيمة 37 مليار شيكل، فيما أُنفقت 5 مليارات شيكل إضافية منذ بداية العام الجاري، عقب حرب إيران.

وبحسب البيانات التي كُشف عنها، "لم يتبقَّ في خزينة الصندوق سوى نحو ملياري شيكل، الأمر الذي يرجّح أن يدفع الحكومة المقبلة إلى زيادة نسبة الأموال التي تُحوَّل إليه، لضمان قدرته على تغطية التعويضات والأضرار الناجمة عن الحرب".

وبموجب قوانين الاحتلال، تبلغ نسبة الإيداع الأساسية في الصندوق 15 في المئة، إلا أن وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش، بـ"موافقة لجنة المالية في الكنيست، مخوَّل بتغيير هذه النسبة".

وقد شهدت نسبة الإيداعات تغييرات كبيرة خلال السنوات الأخيرة؛ إذ بلغت 25 في المئة عام 2021، ثم انخفضت إلى صفر في عامي 2022 و2023، وارتفعت إلى 80 في المئة عام 2024، قبل أن تصل إلى 100 في المئة عام 2025، ومنذ 2026، عادت النسبة إلى 25 في المئة.

وتشير المعطيات الرسمية إلى أن "استمرار الإنفاق المرتفع من الصندوق على تعويضات أضرار الحرب، مقابل انخفاض الرصيد المتبقي فيه، يضع أمام الحكومة المقبلة تحدياً مالياً يتمثل في ضمان مصادر تمويل كافية للصندوق".