اليوم الأحد ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦م

ارتفاع حركة الشحن عبر هرمز.. أعلى مستوى في 6 أشهر

اليوم, ٨:٤١:٣٣ ص
أرشيفية

وكالات/ الاقتصادية

سجلت شحنات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال المنقولة عبر مضيق هرمز خلال الأسبوعين الماضيين أعلى مستوياتها في ستة أشهر، وفق تصريحات الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية في المنطقة، الذي أرجع الزيادة إلى جهود الحماية البحرية وإزالة الألغام وتأمين مسارات الملاحة.

وقال كوبر، في رسالة مصورة نُشرت السبت، إن الزخم في حركة الشحن عبر المضيق يتزايد، مشيرًا إلى أن مسارات العبور الرئيسية أصبحت خالية من الألغام، وأن حلفاء الولايات المتحدة في الخليج شحنوا أكثر من مليار برميل من النفط الخام عبر المضيق خلال الشهرين الماضيين.

 

ارتفاع حركة الشحن عبر المضيق

وأوضح كوبر أن الولايات المتحدة تعمل بالتنسيق مع حلفائها في الخليج وشركات التأمين والشحن بهدف زيادة تدفقات النفط والغاز والبضائع عبر مضيق هرمز.

وقال إن حجم شحنات النفط الخام والبضائع والغاز الطبيعي المسال خلال الأسبوعين الماضيين تجاوز المستويات المسجلة في أي فترة أخرى خلال الأشهر الستة الماضية، معتبرًا أن هذه الأرقام تعكس تحسنًا في حركة الملاحة عبر أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسواق النفط والمنتجات البترولية شحًا متزايدًا، بالتزامن مع تعثر الجهود الإقليمية الرامية إلى التوصل إلى ترتيبات تسمح باستقرار حركة الشحن عبر المضيق.

 

واشنطن تراقب تدفقات النفط

واستندت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال الفترة الماضية إلى بيانات حركة الناقلات عبر مضيق هرمز في التأكيد على استمرار تدفقات الطاقة، في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة ارتفاعًا في أسعار البنزين والديزل.

وكان وزير الطاقة الأميركي كريس رايت قد قال قبل أسبوع إن الأسواق ستواصل الاعتماد على مرور نحو 10 ملايين برميل يوميًا من الخام والمنتجات النفطية عبر مضيق هرمز.

ووصف رايت سوق النفط بأنها أكثر شحًا مما ترغب فيه الولايات المتحدة حاليًا، لكنه أشار إلى أنها لا تزال بعيدة عن مستويات النقص الحاد للغاية.

وتكتسب حركة الملاحة عبر المضيق أهمية كبيرة بالنسبة للأسواق العالمية، نظرًا إلى دوره في نقل كميات ضخمة من النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق الآسيوية وغيرها.

 

كوبر: إيران لم تصدر أي برميل

في المقابل، قال كوبر إن إيران لم تصدر أي برميل من النفط خلال الفترة الأخيرة، في ظل الإجراءات الأميركية التي وصفها بالحصار المفروض على حركة النفط عبر المضيق.

وتشير المعطيات المتعلقة بحركة الناقلات إلى تراجع حاد في صادرات النفط الإيرانية مقارنة بالمستويات التي كانت تسجلها قبل الحرب.

ولم ترصد صور الأقمار الصناعية «سنتينل» التابعة للاتحاد الأوروبي أي ناقلات نفط عملاقة تقوم بتحميل الخام من جزيرة خرج، التي تعد محطة التصدير الرئيسية للنفط الإيراني، لمدة أسبوعين على الأقل، وفق البيانات الواردة.

 

تراجع الصادرات الإيرانية

وأظهرت بيانات تتبع الناقلات التي جمعتها «بلومبرغ» أن صادرات النفط الإيرانية خلال أغسطس/آب لم تتجاوز سوى جزء محدود من مستويات ما قبل الحرب.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت علاوة أسعار الشحنات النفطية المتاحة في آسيا، وسط إفادات من متعاملين في السوق بأن التدفقات الإيرانية تتراجع بصورة متواصلة.

ويزيد تراجع الصادرات الإيرانية من الضغوط على سوق النفط، خصوصًا مع استمرار الاعتماد على مضيق هرمز لتأمين جزء كبير من الإمدادات العالمية، في وقت تحاول فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها الخليجيون تعزيز حركة الشحن عبر الممر البحري.

وتعكس التطورات الأخيرة مفارقة في سوق الطاقة، إذ تتزايد حركة شحن النفط والغاز عبر مضيق هرمز من جانب، بينما تتراجع صادرات إيران من الجانب الآخر، ما يجعل أمن الملاحة وتوافر الناقلات واستقرار التدفقات عوامل رئيسية في تحديد اتجاهات أسواق الطاقة خلال الفترة المقبلة.