اليوم الاثنين ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦م

توقعات بارتفاع أسعار الوقود في إسرائيل لتتجاوز 8 شواكل مجدداً

اليوم, ٩:٣٨:٠٥ ص
أرشيفية

غزة/ الاقتصادية

توقعت تقديرات في قطاع الطاقة الإسرائيلي ارتفاعاً حاداً جديداً في أسعار الوقود، اعتباراً من منتصف ليل الأربعاء/الخميس، بسبب استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز، وفق ما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت".

وأشارت التقديرات الأولية إلى زيادة تتراوح بين 25 و40 أغورة للتر، ما سيرفع سعر لتر البنزين من عيار 95 أوكتان، بالخدمة الذاتية، مجدداً فوق حاجز ثمانية شواكل. وستضيف هذه الزيادة نحو 15 إلى 20 شيكلاً إلى كلفة كل عملية تعبئة، فضلاً عن انعكاساتها على مؤشر أسعار المستهلك.

ويبلغ سعر لتر البنزين من عيار 95 أوكتان حالياً 7.75 شواقل بالخدمة الذاتية، مع إضافة 26 أغورة عند التعبئة بالخدمة الكاملة. وكان السعر قد عادل، مطلع سبتمبر/أيلول، مستواه القياسي المسجل في سبتمبر/أيلول 2012، والبالغ 8.25 شواكل للتر، قبل خفض ضريبة الوقود بمقدار نصف شيقل.

وجاء الارتفاع المرتقب امتداداً لزيادات متتالية شهدتها أسعار الوقود خلال الأشهر الأخيرة، مدفوعة أساساً بارتفاع أسعار النفط الخام عالمياً وتراجع قيمة الشيقل أمام الدولار. وأثقلت هذه الزيادات كاهل الأسر، وزادت الضغوط الشعبية على حكومة الاحتلال لإيجاد حل سريع يحدّ من تصاعد الأعباء المعيشية.

وقرر وزير المالية في حكومة الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش، مطلع سبتمبر/أيلول، بعد تردد وتأخير طويلين، خفض ضريبة الوقود بمقدار 50 أغورة للتر، استجابة لهذه الضغوط، بحسب الصحيفة.

وحظي القرار بموافقة المستشار القانوني لوزارة المالية والمستشارة القضائية للحكومة، بعد تردد بسبب احتمال اعتباره إجراءً اقتصادياً لخدمة الدعاية الانتخابية. ودخل التخفيض حيز التنفيذ بدءاً من الأسبوع الثاني من سبتمبر/أيلول، على أن يستمر حتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول فقط.

وهددت الزيادة المتوقعة في أكتوبر بمحو جزء كبير من أثر هذا التخفيض، الذي منح مستخدمي السيارات انفراجاً مؤقتاً، وتقليص فائدته بوتيرة أسرع من المتوقع.

ورجّحت الصحيفة أن يسهم انخفاض أسعار الوقود خلال سبتمبر في كبح ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك للشهر نفسه، وتخفيف التضخم على المدى القصير. وفي المقابل، يُتوقع أن يؤدي ارتفاع الأسعار في أكتوبر، إلى جانب احتمال انتهاء العمل بالتخفيض الضريبي نهاية الشهر، إلى تأثير معاكس.

وحذّرت من أن مؤشر أسعار المستهلك لشهر أكتوبر قد يسجل ارتفاعاً ملحوظاً، بفعل زيادة أسعار الوقود مباشرة، وانعكاساتها المتسلسلة على كلفة النقل وإنتاج معظم السلع والخدمات، بما يشمل الإنتاج الصناعي وأسعار تذاكر الطيران وكلفة تشغيل السلطات المحلية.

وتصاعدت، في ظل هذه التوقعات، دعوات في الأوساط الاقتصادية إلى وزير المالية والحكومة "الإسرائيلية" لإعادة النظر في مدة التخفيض الضريبي وتمديده إلى ما بعد أكتوبر. غير أن الصحيفة أشارت إلى احتمال رفض المستشارين القانونيين إقرار إعلان جديد عن تخفيض الضريبة قبيل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر.

وحذّر خبراء من أن عدم تمديد التخفيض خلال أشهر الشتاء سيعيد أسعار الوقود إلى مستويات قياسية. وأضافوا أن غياب شبكة أمان حكومية سيزيد غلاء المعيشة، ويضرّ بالاستهلاك الخاص، ويعقّد جهود بنك "إسرائيل" لخفض أسعار الفائدة مجدداً خلال الفترة المقبلة.