غزة/ متابعة الاقتصادية
أفادت وسائل إعلام عبرية بأن الجيش الإسرائيلي قرر نقل الكتيبة البدوية من معبر كرم أبو سالم إلى جبهة أخرى وذلك عقب عمليات تهريب إلى قطاع غزة.
وخلال الأشهر الأخيرة وقعت عدة حوادث تهريب يُشتبه، وفق التحقيقات، بتورّط مقاتلين من وحدة الاستطلاع البدوية فيها، حيث جرى تهريب سجائر ومخدرات إلى داخل قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم. وفي الأسابيع الأخيرة أضيفت إلى ذلك قضية أمنية أخرى، هي أيضًا تتعلق بعمليات تهريب إلى داخل القطاع.
على ضوء هذه الأحداث، قرر الجيش نقل وحدة الاستطلاع البدوية من منطقة كرم أبو سالم إلى جبهة كيسوفيم القريبة، بحيث لا تكون مسؤولة عن المعبر.
ويُشار إلى أن وحدة الاستطلاع البدوية متمركزة في كرم أبو سالم منذ أكثر من 20 عامًا، وتعرف المنطقة جيدًا، وشاركت في العديد من العمليات الناجحة في محيط غزة وداخل القطاع. لذلك تُعد هذه الخطوة استثنائية للغاية، وجاءت في أعقاب الأحداث التي شهدتها المنطقة.
وحذّر مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي من اتساع نطاق عمليات التهريب إلى قطاع غزة ، تزامناً مع كشف النقاب عن شبكة معقدة تضم أكثر من 15 إسرائيلياً مشتبهاً بهم، من بينهم قريب لرئيس جهاز الأمن العام (الشاباك).
وتأتي هذه التحذيرات وسط انتقادات حادة للنيابة العسكرية بسبب تخفيف لوائح الاتهام ضد جنود متورطين في تقديم الدعم المالي لـ "منظمات إرهابية" عبر تهريب السجائر والبضائع في زمن حرب غزة .وفق ما نشرته يديعوت أحرونوت.
طالب كبار المسؤولين العسكريين بتشديد العقوبات على المتورطين لتصل إلى حد "الخيانة العظمى"، معتبرين أن ما يحدث ليس مجرد جرائم جنائية، بل تهديد مباشر لأمن الدولة.
وانتقدت مصادر عسكرية مطلعة توجه النيابة لتخفيف التهم ضد ضابط وجندي من "كتيبة الاستطلاع البدوية" تورطا في تهريب 4500 علبة سجائر مقابل 269 ألف شيكل نقداً.
وذكرت المصادر أن "النيابة تعاملت مع القضية وكأنها حدثت في وقت سلم، وليس في وقت حرب تعلم فيه القوات أن حماس في أمسّ الحاجة لكل دعم مالي لإعادة بناء قوتها وقتل الجنود".
ما هي كتيبة البدو؟
في عام 1985، تقدّم علي خليف، من قبيلة خليف، بمبادرة إلى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي لإنشاء الوحدة، وتكون إطارا مؤسسيا لتجنيد البدو على أساس طوعي.
تأسّست سنة 1987، ليعمل البدو لأول مرة في الجيش الإسرائيلي في مهام غير اقتفاء الأثر، وحاليا هي تحت إمرة قيادة منطقة غزة في الجيش الإسرائيلي.
حسب موقع "واللا" الإسرائيلي، يخدم في الجيش 1514 جنديا من المجتمع البدوي، منهم 84 ضابطا.
في عام 2005، تولّى قيادة الكتيبة العقيد وصفي سواعد، وهو من البدو، وحاليا يقودها المقدّم نادر عيدات.
يتدرّب جنودها في قاعدة لواء جفعاتي في كتسيعوت، ومن المهام التي عملت بها مراقبة الحدود مع مصر لمنع تهريب السلاح، وعمليات حربية على محور فيلادلفيا جنوب غزة.

