رام الله/ الاقتصادية
شاركت وزيرة العمل د. إيناس العطاري في أعمال المؤتمر العالمي لسوق العمل، الذي ُعقد في مدينة الرياض يوم 26 27- كانون الثاني/يناير ،2026 حيث استعرضت في كلمتها أبرز ملامح الرؤية الفلسطينية لمستقبل أسواق العمل في ظل التحولات العالمية المتسارعة.
وأكدت الدكتورة عطاري أن مستقبل العمل لم يعد موضوًعا نظرًيا، بل أصبح واقعا يتطلب استجابة فورية من خلال تعزيز قدرة أسواق العمل على مواكبة التغيرات وضمان عدالة الفرص وتحقيق العمل اللائق. وأشارت إلى أن أسواق العمل تشهد تحولات متسارعة بفعل التطور التكنولوجي والتغيرات الديموغرافية وعدم الاستقرار الاقتصادي، ما يستدعي الانتقال إلى سياسات استباقية أكثر فاعلية.
وشددت العّطاري على أهمية تعزيز حوكمة سوق العمل القائمة على البيانات، عبر تطوير أنظمة معلومات حديثة تدعم اتخاذ القرار المبني على احتياجات السوق الفعلية، إلى جانب ضرورة ربط التعليم والتدريب المهني والتقني باحتياجات سوق العمل من خلال التعلم القائم على العمل والتدريب أثناء الخدمة.
كما أكدت أن العدالة والشمول يمثلان جوهر سياسات سوق العمل، مع التركيز على تمكين النساء والشباب والفئات الأكثر هشاشة، وضمان وصولهم المتكافئ إلى فرص العمل. واستعرضت تجربة دولة فلسطين في تطوير منظومة رقمية متكاملة لسوق العمل، تشمل نظم معلومات سوق العمل، ومنصات فرص العمل، وقواعد بيانات الباحثين عن عمل، واستشراف احتياجات المهارات المستقبلية.
وفي سياق ذاته ، شددت الدكتورة على أن التعاون الإقليمي والدولي يشكل ضرورة استراتيجية لبناء أسواق عمل أكثر تكاملا ومرونة وقدرة على الصمود، مؤكدة تجديد التزام دولة فلسطين بالعمل المشترك مع الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل أسواق عمل شاملة، وعادلة، قائمة على العمل اللائق والكرامة الإنسانية.
والجدير بالذكر، أن المؤتمر العالمي لسوق العمل ُيعد منصة دولية رفيعة المستوى، شهدت مشاركة أكثر من 10,000 مشارك من نحو 100 دولة، وأكثر من 40 وزير عمل، وتضّمن عشرات الجلسات الحوارية التي ناقشت مستقبل العمل، وتنمية المهارات، والتحول .الرقمي، وسياسات التشغيل الشاملة.

