اليوم الخميس ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦م

بنك إسرائيل يثبت سعر الفائدة عند 3.25% ويحذر

أمس, ٤:٥٨:٣٧ م
بنك إسرائيل

وكالات/ الاقتصادية

أعلن بنك "إسرائيل" المركزي، اليوم الأربعاء، الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير عند مستوى 3.25%، بعد ثلاثة تخفيضات متتالية، في قرار جاء متوافقاً مع توقعات غالبية الاقتصاديين في البنوك والمؤسسات الاستثمارية. وبذلك، ستبقى فائدة "البرايم"، التي تعتمدها البنوك التجارية مرجعاً لتسعير القروض، عند مستوى 4.75%، على أن يُعلن القرار المقبل بشأن أسعار الفائدة في 23 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وجاء قرار وقف سلسلة تخفيضات الفائدة رغم استمرار انخفاض معدلات التضخم، إذ تراجع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.5% خلال سبتمبر/أيلول الماضي، فيما بلغ معدل التضخم السنوي 1.6%، وهو مستوى يقل عن منتصف النطاق المستهدف لاستقرار الأسعار، الذي حددته حكومة الاحتلال بين 1% و3%.

ومع ذلك، رجّح معظم الاقتصاديين، عشية صدور القرار، أن يفضّل بنك "إسرائيل" التريث هذه المرة، في ظل حالة عدم اليقين السياسي قبيل الانتخابات المقررة الأسبوع المقبل، واستمرارها حتى تشكيل حكومة جديدة، إلى جانب ارتفاع النفقات العسكرية، وتجدد التوتر مع إيران، وارتفاع قيمة الدولار، الذي قد يسهم أي تخفيض إضافي للفائدة في تعزيز صعوده.

 

توقعات بخفض واحد للفائدة خلال عام

ونشر بنك "إسرائيل" أيضاً توقعاته الاقتصادية المحدثة، التي تشير إلى خفض واحد فقط لسعر الفائدة خلال العام المقبل، ليصل إلى 3%. وتستند هذه التوقعات إلى افتراض بقاء حدة القتال منخفضة، عند مستويات قريبة من الوضع الحالي، مع استمرار التوترات الجيوسياسية. ولا تتضمن التوقعات تقديرات بشأن التأثيرات المحتملة لنتائج الانتخابات المقبلة على الاقتصاد الإسرائيلي.

وحذّر البنك من ارتفاع مستوى عدم اليقين بشأن عدد من العوامل التي قد تؤثر في أداء الاقتصاد خلال الفترة المقبلة. ويتوقع بنك "إسرائيل" أن يبلغ معدل التضخم 2% بحلول الربع الثالث من عام 2027، بعد تراجع إلى 1.5% في نهاية العام الجاري، لأسباب من بينها التدخل في أسعار الوقود عبر تخفيض ضريبة المحروقات.

وتتوافق توقعات قسم الأبحاث في البنك بشأن التضخم وأسعار الفائدة مع توقعات الأسواق المالية ومتوسط تقديرات المحللين الاقتصاديين في القطاع الخاص.

 

ارتفاع متوقع للعجز بسبب النفقات العسكرية

وفي ما يتعلق بالمالية العامة، توقع بنك "إسرائيل" أن يبلغ عجز الموازنة العامة 4.4% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2026، بانخفاض قدره 0.5 نقطة مئوية مقارنة بتوقعات يوليو/تموز الماضي، ويرجع ذلك أساساً إلى رفع تقديرات الإيرادات الحكومية. غير أن البنك يتوقع ارتفاع العجز مجدداً إلى 4.6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2027، نتيجة الزيادة المرتقبة في الإنفاق العسكري.

أما نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي، فمن المتوقع أن تبلغ 68% في عام 2026، قبل أن تتراجع إلى 66.5% في عام 2027، وهي مستويات أقل من التقديرات السابقة.

 

توقعات النمو الاقتصادي

وتوقع بنك "إسرائيل" أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي، باستثناء الإنتاج في الخارج، بنسبة 3.4% خلال عام 2026، وبنسبة 5.1% في عام 2027. وركز البنك في توقعاته الجديدة على الناتج المحلي الذي يستثني الإنتاج في الخارج، معتبراً أن هذا المؤشر يعكس بصورة أدق النشاط الاقتصادي الفعلي داخل "إسرائيل".

ويقصد بالإنتاج في الخارج السلع والخدمات التي تنتجها شركات إسرائيلية، ولا سيما شركات متعددة الجنسيات مملوكة لجهات أجنبية، وتُباع خارج "إسرائيل" دون أن تمر عبر حدودها. وارتفعت مساهمة هذا النوع من الإنتاج من 1.7% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2023 إلى 3.5% عام 2025، وصولاً إلى نحو 6% في الربع الثاني من عام 2026.

وأوضح البنك أن هذا النشاط لا يتطلب استخدام رأس مال محلي أو عمالة إسرائيلية، فيما تذهب معظم أرباحه إلى مساهمين أجانب، ما يجعله أقل تعبيراً عن النشاط الاقتصادي داخل "إسرائيل". أما الناتج المحلي الإجمالي الكلي، الذي يشمل الإنتاج في الخارج، فيتوقع بنك "إسرائيل" أن يسجل نمواً بنسبة 5.6% خلال العام الجاري، يرتفع إلى 7.5% في عام 2027.